تباريك Part 3 3 min read

الأرقام

لا أحد يفوز باليانصيب.

ليس تشاؤماً. إحصائياً، هذا شبه دقيق تماماً. تقف الاحتمالات في مكان ما قرب واحد في عدة مئات من الملايين، حسب اللعبة، والبلد، والشكل الخاص للأمل الذي تشتريه تلك الأسبوع.

ومع ذلك يقف الناس عند كاونتر كل أسبوع. يلمسون شاشة. يُدخلون ورقة نقدية في آلة. ويختارون.

أو يتركون الاختيار للآلة. الاختيار السريع. العشوائي. استسلام مُقنَّع في هيئة تذكرة.


ثمة أناس لديهم أرقام محظوظة. سبعة. أحد عشر. ثلاثة. عيد ميلاد. رقم من يوم جيد لم يغادر تماماً.

نفس الأرقام، كل أسبوع. أحياناً لعقود.

اسألهم لماذا وأغلبهم لا يستطيع التفسير الكامل. يبدو صحيحاً فقط، سيقولون. إنه رقمي.

وهو شيء غريب أن يقال عن رقم.

ما لم يكن الرقم ينتمي لشخص ما.


كل رقم تحمله إما مستعار أو مختار.

الأرقام المستعارة تنتمي للصدفة. لا تعني لك شيئاً وتعني كل شيء للاحتمالات.

الأرقام المختارة مختلفة. تحمل ثقلاً. تصل إلى الكاونتر ومعها تاريخ.

هكذا تصنع من الأرقام بركة.


هذه أرقامي. هؤلاء ناسي. 7 معانٍ لـ Lotto Max.

2 — ابنتي. اليوم الذي وصلت فيه.

3 — أنا. اليوم الذي بدأت فيه.

7 — شهر أمي. أقدم أرقام الحظ. لقد استحقته.

19 — زوجتي. اليوم الذي حصل فيه العالم على قلبه.

21 — يوم أمي. كل ما أعلمه عن الحب بدأ هناك.

48 — السنة التي وُلدت فيها. صلاة، لا مجرد رقم.

42 — سنة أبي، اقتربت أربع خطوات من الإجابة على كل شيء. لأنه كان أغلب إجاباتي.

ابني ليس في تلك الأرقام.

لم يُولد بعد حين وضعتها. لا تاريخ يُحمل. لا رقم يُوضع.

لكن حين وصل، لم أغير التذكرة. غيّرت ما أظن أن الفوز يعنيه.

هو طالع حظي. ليس عملة. ليس طقساً. إنسان.

لم أفز بالجائزة الكبرى… بعد.

لكن في كل مرة ألعب فيها تلك الأرقام، يكون كل شخص جعلني حقيقياً في الغرفة معي. إن حدث شيء جيد، هم بالفعل في قلبه.

وتوقفت عن الشعور بأنني أنتظر.


يمكنك كتابة أرقامك الخاصة.

جد الناس الذين جعلوك حقيقياً. التواريخ التي تحمل ثقلاً. الرقم الذي يبدو كإجابة لشيء لم تنته من سؤاله بعد.

اكتبها. احملها. ضعها في مكان يستوجب نظرك.

ذلك ليس أملاً في هيئة استراتيجية.

ذلك بركة — وأنت الوحيد الذي يستطيع كتابتها.


ما نمطك؟


أبارك هذا الخلق.

أبارك الأرقام التي تحمل من أحبهم.

أبارك ابنتي وزوجتي وأمي وأبي — الذين نُسجت حياتهم في كل فعل أمل أضعه في العالم.

أبارك ابني، الذي لم يكن في الأرقام وغيّر ما يعني الفوز.

أبارك من سيقرأ هذا ويتعرف على ناسه في الفراغات.

لكن الأهم من كل ذلك — أبارك الإيمان.

ليس اليقين. ليس الإثبات. ليس الاحتمالات.

الإيمان. النوع العنيد الهادئ الذي لا ينتظر دليلاً.

النوع الذي يلعب الأرقام على أي حال.

النوع الذي يقول: ليس بعد — لكن نعم.

بدون ذلك، الأرقام مجرد أرقام.

معه، هي كل شيء.

فليصل هذا لمن يحتاجه.

فليصل في الساعة الصحيحة.

والأرقام التي يحملها فلتصبح في يديه بركة.


فليكن ذلك. وهكذا هو.

— Skylaur Roe